مبادرة صحية كويتية تكشف حقائق وأرقام صادمة حول انتشار الزقاير وأضرارها

تقرير صحي: استهلاك التبغ
موجز صحي وإحصائي

صج، قضية استهلاك التبغ لم تعد محصورة في فئة محددة، وهذا الواقع حتم على السلطات الصحية في دولة الكويت اتخاذ خطوات جادة. فقد أطلقت وزارة الصحة، جنباً إلى جنب مع الهيئات المعنية بمحاربة هذه الآفة، مبادرة تثقيفية شاملة تزامنت مع الحدث العالمي المخصص لنبذ هذه العادة. وتركزت فكرة الفعالية الأساسية على دعم وتعزيز زراعة المحاصيل الغذائية عوضاً عن نبات التبغ.

ضمن فعاليات هذه الحملة، أوضح نائب رئيس الهيئة المختصة، الدكتور أحمد الشطي، أن الاعتماد على الزقارة تجاوز كونه سلوكاً ذكورياً كما كان يُعتقد بالماضي، بل اكو زيادة واضحة في أعداد الإناث اللاتي بدأن بممارسة هذه العادة ويانا داخل المجتمع. ونبه إلى ضرورة تشديد الرقابة وتطبيق القوانين بصرامة في مراكز البيع المختلفة، وذلك كخطوة استباقية لحماية النشء الجديد، وحتى لا يبتلش شبابنا بتداعيات هذا الخطر المستقبلي.

!

على صعيد لغة الأرقام، شاركت مديرة التوعية الدكتورة عبير البحوه تفاصيل تستوجب الوقوف عندها، إذ وصلت نسبة الأفراد الذين يعتمدون على منتجات النيكوتين محلياً إلى قرابة العشرين ونصف بالمائة. وبيّنت أن معدلات استهلاك الذكور تتخطى نظيرتها لدى الإناث باثنتي عشرة مرة، لافتة الانتباه في الوقت ذاته إلى أن حوالي نصف هؤلاء الأشخاص قد بادروا فعلياً باتخاذ خطوات جادة لترك هذا الإدمان.

وماكو شك في مدى فداحة الأضرار الناتجة، حيث أثبتت التقارير الصادرة عن الجمعية المختصة بمكافحة الأورام أن تعاطي الزقاير يمثل المسبب الرئيسي لنسبة تتجاوز الستة عشر بالمائة من إجمالي سرطانات المنطقة الخليجية، ودولة الكويت تقع ضمن هذا الإطار الإحصائي المخيف.

ولشرح أبعاد هذه المعضلة الطبية، أفادت العضوة الفاعلة بالمشروع الوطني، الدكتورة حصة الشاهين، أن التحليلات الخليجية وضعت أورام الرئتين بالمرتبة الأولى كأكثر الأمراض ارتباطاً باستهلاك التبغ، تليها مباشرة أورام المثانة ومشاكل القولون. كما استرجعت بيانات من مراجع أمريكية تشير إلى أن أعداد مستخدمي الزقاير محلياً تلامس حاجز الخمسين بالمائة للرجال وأكثر من أربعة بالمائة للنساء، بينما تستقر أعداد المستهلكين بصفة مستديمة عند تسعة وثلاثين بالمائة للذكور وقرابة الثلاثة بالمائة للإناث.

وشددت الشاهين على أن هذه الآفة أضحت تهدد استقرار المنازل سيدا وبشكل لا يقبل التأجيل، مدللة على ذلك بتسجيل نسبة تقارب التسعة وعشرين بالمائة بين صغار الطلاب في المراحل التأسيسية محلياً، وهو رقم يبعث على القلق الشديد عند مقارنته بنسبة التسعة بالمائة فقط في سلطنة عمان. هذا التباين يستدعي إطلاق برامج تربوية مكثفة لبناء وعي صحي قوي، ولضمان أن جيل المستقبل لا تتوهق خطواته في مسالك الإدمان.

!

وبالانتقال إلى الفئات الأكبر سناً، نبهت المسؤولة عن مراكز التعافي، الدكتورة مريم العتيبي، إلى تصاعد ملحوظ في مستويات الخطورة بين الدارسين في الجامعات. واستندت إلى بحث يعود لعام ألفين وعشرين، والذي أكد أن ستة وأربعين بالمائة من الشباب الجامعي الكويتي يتعاطون منتجات التبغ المختلفة، مقابل اثنين وأربعين بالمائة في المملكة العربية السعودية. وأضافت بأن العيادة المخصصة للمساعدة على ترك هذه العادة استقبلت مئات المراجعين من شتى الفئات العمرية منذ أن فتحت أبوابها مجدداً.

خلاصة القول، يمديك أن تستنتج بسهولة أن كل هذه التنبيهات تجسد ضرورة قصوى لتقديم السند والمشورة لكل شخص يفتّر باحثاً عن طوق نجاة لترك هذا المستنقع، بهدف الارتقاء بمستوى العافية المجتمعية. لا تطوفوا فرصة حماية أنفسكم وعوائلكم، فقرار التغيير يبدأ بخطوة واعية.

السلة